جراحة بالليزر تعيد لطفلة وجهها


   عندما تقف الطفلة بيكي بروسر لأخذ صورة في الوقت الراهن ترتسم على وجهها الجميل ابتسامة بريئة حلوة تفرح من يراها، ويزداد السرور إذا كان الشخص على علم بفترة اليأس التي عاشتها أسرتها في الأسابيع الأولى بعد ميلادها. ذلك أن بيكي، التي اصبحت الآن في السابعة من العمر، ولدت وعلى جبهتها بقعة حمراء صغيرة، اعتقدت الممرضات انها ناتجة عن ضغط تعرضت له في الولادة. ولكن سرعان ما تطورت تلك البقعة لتغطي نصف وجهها خلال ستة أسابيع، وتمنعها من الرضاعة، وتشكل تهديداً على نظرها. وأصبح والداها، ديبي، 36عاماً، دارين 39عاماً في حالة لا يحسدان عليها. وتقول ديبي "شعرنا وكأن كائناً غريباً يسعى لأخذ طفلتنا. وكنت أنظر إلى وجهها يتحطم، وأنا غير قادرة على عمل شيء لانقاذها!. واكتشف الأطباء ان الطفلة مصابة بورم دموي، وهو عبارة عن نمو غير طبيعي للأوعية الدموية في الجلد. وهي حالة ناتجة عن عيب خلقي، يبدأ ببقعة صغيرة عند الولادة، لكنها في حالات نادرة تنتشر بصورة واسعة.

وتم تحويل بيكي إلى العلاج بالليزر في عيادة تخصصية بمستشفى بيدفور، حيث قال الأطباء انها اسوأ حالة من نوعها تمر عليهم. وفي الحال بدأ علاجها بحقن الاسترويدات لوقف الورم، وانقاذ عينيها. ثم خضعت لخمس عمليات بالليزر بعد أيام قليلة من بدء العلاج بالأدوية. وتقول ديبي "ما كنت أتوقع ان ترتسم الابتسامة على وجه ابنتي بعد تلك العمليات التي جعلت وجهها مليئاً بالبقع السوداء والزرقاء، وتفوح منه رائحة الشواء. ويكاد قلبي يتفطر عندما أفكر في حجم الألم الذي تتعرض له. وبعد علاج امتد إلى السنة ونصف تم القضاء على الورم نهائياً، ولم يبق من تلك المعاناة سوى تغير طفيف في لون الجلد والنظارات التي ترتديها للتغلب على ضعف النظر في عينها اليسرى. وتقول والدتها "عندما استرجع تلك الأيام العصيبة التي مررنا بها، يصعب علي تصديق التحسن الذي حدث بعدها. أود أن تعرف الأسر الأخرى التي تعيش حالات مشابهة أن تدرك أن هنالك ضوء في نهاقة النفق.

المصدر "جريدة الرياض" الثلاثاء 5 صفر 1429هـ -12 فبراير 2008م - العدد 14477

 

مستشفى الهيئة الملكية بالجبيل - جميع الحقوق محفوظة 2006©

من نحن
الأخبار
التثقيف الصحي
الطب والصحة
التعليم الطبي المستمر
المؤتمرات الطبية
البرامج المشتركة
شركاؤنا
ألبوم الصور
اتصل بنا
اتصل بنا