|
برنامج لمكافحة البدانة
في مستشفى الهيئة الملكية بالجبيل

تعد السمنة إحدى مشكلات العصر الصحية وهي أكثر مشكلات التغذية شيوعاً ويرجع ذلك لكونها ذات علاقة بكثير من الأمراض كارتفاع ضغط الدم و أمراض القلب وتصلب الشرايين و ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم و مشكلات التنفس أثناء النوم بالإضافة إلى سكر الدم .
وتشير الإحصائيات أن نسبة السمنة في المملكة العربية السعودية تصل الى 30% و30% زيادة في الوزن أما في الجبيل الصناعية 28% بدانة و 36% زيادة في الوزن .
ومن المعروف أن من أهم أسباب السمنة الرئيسية هي زيادة الطاقة المتناولة و نقص الطاقة المبذولة ولكن هناك بعض الأمور تسبب انعدام التوازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المبذولة، مثل الوراثة , العوامل البيئية , العوامل النفسية , وبعض أمراض الغدد الصماء .
و تشير الأبحاث وخاصة Jung’s study on obesity 2002 أن خسارة 5 – 10% من الوزن يعمل على:
• تقليل 25% من الوفيات أو الحالات الإمراضية الناتجة عن البدانة .
• تقليل 10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي والانقباضي .
• تقليل 50% من حدوث السكر .
• تقليل 10% من الكلسترول .
• زيادة 8% من الكلسترول الجيد HDL
ومن هذا المنطلق تم في مستشفى الهيئة الملكية بالجبيل الصناعية افتتاح برنامج متميز لعلاج هذه الظاهرة بأسلوب علمي متطور باسم عيادة السمنة هدفه تقليص نسبة السمنة في مدينه الجبيل الصناعية بمعالجة المرضى الذين يعانون من هذه المشكلة لكي يتمكنوا من السيطرة عليها والعودة الى الوزن
المثالى والتعريف بأهمية الغذاء الصحي .
ويشرف على هذا البرنامج فريق طبي مكون من:
• استشاري غدد صماء
• استشاري جراحة المعدة
• استشاري الجراحة التجميلية
• أخصائية أمراض نفسية
• أخصائية التغذية
• أخصائية التثقيف الصحي
• أخصائي العلاج الطبيعي والتمارين
حيث يتم إجراء كشف طبي يشمل على :
• إجراء فحوصات سريرية ومخبرية .
• أخذ مقاسات الجسم من (الوزن والطول , محيط الرقبة , محيط الخصر, محيط الحوض للنساء) لتحديد معدل كتلة الجسم و لمعرفة درجة ونوع السمنة (Android,
Gynoid , Mixed )
• التوصل إلى معرفة تاريخ حياة المراجع وبالأخص عاداته الغذائية لمعرفة أسباب السمنة وهل
هي نتيجة خلل في الجسم مثلا أو نتيجة خلل في عادات الغذاء وقلة النشاط . وهذا بالإضافة الى إجراء تقييم طبي من قبل استشارية الإمراض النفسية لمعرفة إذا كانت هناك عوامل تؤدي الى زيادة الوزن تجعل المريض يلجأ
الى الأكل بشراهة ولتحفيز المراجعين لتغير نمط الحياة والعادات الغذائية الخاطئة.
• أما دور أخصائية التغذية والتثقيف الصحي فيكمن بالتعرف على أسلوب حياة المراجع من خلال إعطاء المراجع مفكرة للأكل لمدة 3 أيام يسجل فيها نوع الأكل وكميته ومكان تناوله وبذلك يمكن معرفة نقاط الضعف والعادات الخاطئة المسببة للسمنة ومن ثم إمكانية تغييرها.
• التعرف على عاداته الخاطئة في الأكل من خلال طرح بعض الأسئلة عليه، للوصول إلى أسباب السمنة وما هو هدفه الأساسي من تنزيل وزنه .
• تعريفه بهرمه الغذائي ومدى الفرق بينه وبين الهرم الغذائي الصحي وعاداته الخاطئة.
• وبناء على مقاسات الشخص و مقارنة الوزن على الجداول المعدة لتحديد الوزن المناسب للأطوال المختلفة للرجال والنساء يتم تحديد كمية السعرات اللازمة للتقليل من وزن الجسم الزائد .
إن التعريف بالعادات والسلوكيات الخاطئة و كيفية التغلب عليها جذرياً يكون بإتباع نظام غذائي صحي و متوازن يتناسب مع جنسه وعمره ووزنه ونوعية النشاط الذي يقوم به فالتغيير يتطلب جهداً عقلياً كبيراً للقدرة على الاستمرار والنجاح ولابد من الصبر والتحمل للمتابعة .
وكذلك إتباع برنامج منتظم للنشاط والتمارين الرياضية و محاولة الموازنة بين الطاقة المتناولة والمبذولة، حيث يتم ممارسة التمارين ثلاث مرات أسبوعياً بشكل مستمر (للرجال وللسيدات) في احدي المراكز الرياضية المتواجدة بالمدينة تحت
إشراف مدربين متخصصين لهذا الغرض..
وقد اخذ بعين الاعتبار التوعية والتثقيف الصحي للمجتمع وذلك:
لنشر الوعي الصحي للبرنامج وتثقيف المرضى بمساعدة البث التلفزيوني الداخلي للمدينة و إعداد وعمل محاضرات وندوات تعريفية بمخاطر السمنة, كما تم عمل وتوزيع مطويات وكتيبات خاصة بالبرنامج توضح مضار زيادة الوزن وإثرها على حياه الشخص وذلك لنشر الوعي الغذائي .
وجدير بالذكر فقد انضم لهذا البرنامج حتى الآن مئات الأشخاص حيث ان النتائج كانت مرضية جداً وقد سبقت مثيلاتها من مراكز متخصصة كثيرة, وكثيراً من المنتسبين استطاعوا ان يفقدوا 10% من وزنهم خلال 3 شهور.
أما الحالات المستعصية وحسب مواصفات طبية معينة فيتم التعامل معها جراحيا لإجراء عمليات ربط او تدبيس او تحويل للمعدة هذا بالإضافة إلى إمكانية شفط لبعض الدهون المتواجدة في أجزاء معينة من الجسم . وقد أجريت حوالي مائة عملية معظمها ناجحة خلال العامين الماضيين.
وفي النهاية .. إن أهم خطوة في علاج السمنة هي الاقتناع بأهمية تقليل الوزن النابع من نفس الإنسان، أما محاولة ذلك رغبة في إرضاء الغير، فإنه يفشل غالباً. ثم نقول إن هذا البرنامج لا يحل جميع مشاكل السمنة في المنطقة ولكنه يحل بعض جوانبها.
|