|
مرض العصر (السكر)
إن مرض السكر هو اضطراب في قدرة الجسم على استخدام سكر الدم (الجلوكوز) بشكل صحيح. الجلوكوز هو المصدر الأساسي للطاقة في جسم الإنسان وهو يتشكل من تحلل المواد النشوية والسكرية التي نتناولها عن طريق الطعام ، ويذهب عن طريق الدم إلى سائر أنحاء الجسم. تمتص أنسجة الجسم الجلوكوز وتستخدمه كطاقة
بمساعدة هرمون الانسولين الذي يفرز من غدة البنكرياس وهو يفرز حسب نسبة السكر في الدم ويزداد إفرازه كلما ازدادت نسبة السكر بعد الطعام في الدم.
فإذا لم يكن هناك انسولين كافي في الجسم او إن الجسم غير قادر على استخدامه بشكل صحيح فإن الجلوكوز يتراكم في الدم ومن ثم يطرح عن طريق البول بدلاً من أن يعود إلى خلايا الجسم لتغذيتها . لذلك فإن الأشخاص الغير معالجين من مرض السكر سيتعرضون لارتفاع سكر الدم بشكل خطير مما يؤدي إلى أعراض مختلفة
منها ( تعب ووهن ، عطش ، تبول متكرر ) في البداية ومن ثم تأتي الاختلاطات الخطيرة مثل أزمة قلبية ، حادث دماغي وعائي ، وغيرها من الاختلاطات والمضاعفات على العين والكلى وغيرها . تبلغ نسبة السكريين في دولة الإمارات أكثر من ربع السكان.
بما أن نظرية حدوث السكر يدخل فيها العامل الجيني بشكل واضح ، لذا فإن توفر أكثر من شخص في العائلة يزيد من خطر الإصابة ، لذا ننصح في حال وجود قصة عائلية وراثية أن يكون الشخص المحتمل إصابته حذراً جداً عند تناوله المواد السكرية والدهنية والنشوية وأن يمارس الرياضة بشكل منتظم وأن يفحص الدم
والبول بالطرق السريعة من حين لآخر.
هناك نوعان من مرض السكر : نوع أول ونوع ثاني.
النوع الأول: يعتقد أن سببه معقد وهو عبارة عن مجموعة عوامل مشتركة بيئية وجينية ينتج عنها نقص أو فقدان كامل للأنسولين لأسباب غير معروفة تماماً، الجهاز المناعي في الجسم يهاجم نفسه ويسبب تحطيم 90% من الخلايا المفرزة للأنسولين وهي ما تعرف بخلايا β بالبنكرياس ، هذا النوع يصيب الشباب
ولذا يسمى السكر الشبابي.
النوع الثاني: وهو الأكثر شيوعاً ، وغالباً ما ارتبط بالسمنة(مؤشر كتلة الجسم أو BMI 30 أو أكثر) وقلة النشاط وعمر أكبر من 40 سنة . قد يحدث مرض السكري أحياناً بسبب تعاطي بعض الأدوية أو استخدام الكورتيزون بكثرة ودون استطباب والحمل (وهذا اختلاط معروف يسمى بالسكري الحملي) غلباً ما يزول
بعد الحمل. قبل اكتشاف الانسولين عام 1921 كان إنذار السكري على المدى البعيد سيء، لكن اليوم يمكن السيطرة عليه والتخفيف من اختلاطاته وذلك بالمشاركة ما بين العلاج بالأنسولين أو الحبوب الخافضة للسكر وبين تعديل أسلوب الحياة بممارسة الرياضة الدائمة واتباع الحمية الغذائية المحددة.
|