|
الصيام والقواعد الصحية لتناول الطعام

أكرم الله تعالى عباده بشهر رمضان الكريم
الذي يعتبر فرصة لإكتساب الأجر وتكفير الذنوب، كما أنه
مناسبة لتحسين صحة الإنسان و للتخلص من بعض العادات
القبيحة نظرا للتغيرات الفيزيولوجية والنفسية التي تطرأ
على الجسم أثناء الصوم ، لكن العديد من المسلمين و للأسف
يستغلون هذا الشهر في النوم والكسل وكثرة الطعام .
حيث يقول تعالى : "وأن تصوموا خير لكم إن
كنتم تعلمون" فالصوم كله خير إن على المستوى الديني أو
الصحي أو النفسي أو غير ذلك.
واليك القواعد الصحية لتناول الطعام في شهر رمضان:
• ينصح بالبدء بتناول 3 حبات من
التمر و هذا من سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ,
بعدها يتم الصلاة ، مشيرا إلى أن فترة الصلاة التي
تعقب التمر مدتها خمس دقائق وهذه الفترة كافية للمعدة
والأمعاء الخاوية لامتصاص الماء والسكر، و قد ثبتت
الفائدة العلمية لهذه الطريقة و خاصة للأشخاص الذين
يعانون من الإصابة بالصداع والدوخة الناتجة عن نقص
معدلات السكر لديهم خلال فترة الصوم إذ أن السكر
الموجود في التمر هو سريع الامتصاص و يرفع سكر الدم
بسرعة كما انه منقي للدم من السموم وأكله على الريق
يقتل ديدان وطفيليات الجهاز الهضمي .
• بعد ذلك تناول صحن من الشوربة التي تُعتبر من
الأطباق الضرورية نظراً لأهميتها في تحضير المعدة
لاسـتقبـال الطعام، كما أنها تعمل على تعويض الجسم
بجزء من السوائل المفقودة خلال النهار ويجنبك الإصابة
بالجفاف والإمساك .
• بعدها تناول صحن السلطة فهو كنز من الأملاح المعدنية
والفيتامينات,
حيث تعطي السلطة شعوراً بالامتلاء والشبع عند تناولها
وبالتالي تخفض من فرصة تناول كميات إضافية من الطبق
الرئيسي الذي غالبا ما يتضمن في بلادنا العربية الرز و
المواد النشوية .
• أخيرا تناول الطبق الرئيسي و بكمية معتدلة للحفاظ
على صحة جيدة. ويجب أن يحتوي هذا الطبق على نوع من
النشويات مثل (الأرز، الفريكة، المكرونة، البرغل) ونوع
من اللحوم (لحم أحمر، دجاج، سمك)، بالإضافة إلى الخضار
المطبوخة. وعدم الإكثار من تناول الحلويات والمشروبات
المحلاة بالسكر, فهي تسبب زيادة في الوزن وتزيد
احتمالات التعرض لتصلب الشرايين.
• تناول الطعام بهدوء ومضغه جيدا لتسهيل عملية الهضم
فمضغ الطعام جيدا يعد وسيلة من وسائل التغذية الصحيحة
التي يمكن بها إنقاص الوزن الزائد دون الحاجة "لنظم
الريجيم" القاسية، بل وتقسيم وجبتي الإفطار والسحور من
3 الى 4 وجبات حتى يتم الهضم الجيد للطعام، وضمان عدم
تركيزه في شكل شحوم زائدة للجسم.
• التبكير بالإفطار من العادات الصحيحة طبقا للسنة
النبوية، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "لا يزال
الناس بخير ما عجلوا الفطر" وأن تأخير السحور، يتيح
الفرصة لإتمام عملية الهضم الكامل لطعام الإفطار،
ولتقليل وجبة الإفطار في اليوم التالي . وإذا كنت من
عشاق تناول الفول في السحور فتناوله بدون قشر مع إضافة
عصير الليمون إليه لزيادة قيمته الغذائية, و في حالة
الشكوى من العطش الشديد في نهار رمضان عليك تجنب
الحوادق مع الإكثار من تناول الخيار والكنتالوب (الشمام ) والماء المضاف إليه بعض قطرات من عصير
الليمون, أو تناول العرقسوس أو التمر الهندي,
فكلها تقلل العطش وتروي الظمأ.
• ممارسة الرياضة بعد الإفطار بساعة، وعدم النوم
مباشرة، ذلك لأن النوم مباشرة يتسبب في تحويل الطعام
الزائد عن حاجة الجسم إلى دهون.
ختاما نهمس في أذنك.. تمتع بنعمتي الطعام
والشراب، لكن بلا إسراف فالكثرة تنافي الطبيعة التي فطرنا
الله عليها، وبإتباعك النقاط المضيئة السابقة وجعلها منهاج
حياة، تكون قد ضمنت تثبيت قدمك على أول الطريق لتصحيح
عاداتك الغذائية الخاطئة، لتنعم بجسم صحي ونشيط، وحياة
مرنة وهادئة ونسأل الله لأمتنا الإسلامية صياما مقبولا
وعملا مشكورا وإفطارا شهيا.
وكل عام وأنتم بخير ,,,,,,,,,
مريم الحماد
أخصائية التغذية
|